البهوتي
572
كشاف القناع
دينارا فضاع ) الدينار ( مع الرسول ، ف ) - الدينار ( من مال باعث ) وهو المدين فيضيع عليه ، ( لأنه ) أي المرسل ( لم يأمره ) أي الوكيل ( بمصارفته ، إلا أن يخبر الرسول الغريم أن رب الدين أذن له في قبض الدينار عن الدراهم ، فيكون ) الدينار ( من ضمان الرسول ) لتغريره الغريم ، ( ولو كان لرجل عند آخر دنانير وثياب ، فبعث إليه رسولا فقال ) رب الدنانير والثياب ( خذ دينارا وثوبا . فأخذ دينارين وثوبين فضاعت ) المأخوذات . ( فضمان الدينار والثوب الزائدين على الباعث ، أي الذي أعطاه الدينارين والثوبين ، ويرجع ) الباعث ( به ) أي الزائد من الدينار والثوب ( على الرسول ) ذكره في المغني والمستوعب والمبدع ، لأنه دفع إليه مال غيره بغير إذنه فضمنه لربه . وعزاه في المغني إلى رواية مهنا . وفي القواعد : يضمن المرسل لغريره ، ويرجع هو على الرسول . وعزاه إلى رواية مهنا ، واقتصر عليه في الانصاف في الحوالة . وجزم به في المنتهى : وللموكل تضمين الوكيل لأنه تعدى بقبض ما لم يؤمر بقبضه . فإن ضمنه لم يرجع على آخذه . لاستقرار الضمان عليه ، لحصول التلف تحت يده . نص عليه . ( وإذا وكله في قبض زوجته ونقلها إلى داره ، أو ) وكله ( في بيع عبده ، أو ) وكله ( في قبض دار له في يد رجل ثم غاب ) الموكل ، ( فأقامت الزوجة البينة أنه طلقها ) ، أ ( و ) أقام ( العبد ) البينة ( أنه أعتقه ) أ ( و ) أقام ( من في يده الدار ) البينة ( أنه ملكها منه ) أو وقفها عليه ( زالت الوكالة ) لزوال محلها ، ( وإن وكله في عتق عبده ثم كاتبه سيده ) الموكل في عتقه ( انعزل الوكيل ) ، لأن ذلك دليل رجوعه . ( ولو باع له وكيله ثوبا ) أو نحوه ( فوهب له ) أي للوكيل